السيد محمد تقي المدرسي
97
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ترتبا صح السابق بأي وجه معتبر أحرز السبق واللحوق ، وأما اللاحق فإن كان الشراء لنفسه فهو باطل وإن كان الشراء لسيده توقف على إجازته . ( مسألة 19 ) : لو وطي الشريك الجارية المشتركة لا حَدَّ عليه مع الشبهة ، ومع عدمها يسقط عنه الحد بقدر نصيبه ويثبت بمقدار نصيب غيره ، فإن حملت قُوّمَت عليه وانعقد الولد حراً وعليه قيمة حصص الشركاء من الولد عند سقوطه حياً . ( مسألة 20 ) : يستحب لمن اشترى مملوكاً أن يغير اسمه ، ويطعمه شيئاً من الحلاوة ، والصدقة عنه بأربعة دراهم وأن لا يريه ثمنه . فصل في الإقالة وهي : فسخ العقد من أحد الطرفين ، ورضاء الآخر به وتجري في جميع العقود سوى النكاح . ( مسألة 1 ) : تقع الإقالة بكل لفظ أفاد المعنى المقصود عرفاً كما إذا قال المتعاقدان أو أحدهما : تفاسخنا أو تقايلنا أو يقول أحدهما للآخر : ( أقلتك ) وقبل الآخر ، أو التمس أحدهما إقالة الآخر ، فأقال ، أو رد كل واحد منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الإقالة ، فتتحقق بالفعل من كل منهما بل تتحقق بالفعل من أحدهم والقول من الآخر ، وبعد تحقق الإقالة وجب على من بيده المال رده إلى صاحبه . ( مسألة 2 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان ، فلو أقال المشتري بزيادة عن الثمن الذي اشترى به أو أقال البائع بوضيعة بطلت الإقالة وبقي العوضان على ملك صاحبهما ، هذا إذا جعلت الزيادة أو النقيصة من حدود نفس الإقالة ، وأما إن كانت خارجة عنها كما إذا كانت بجعالة أو شرط أو هبة أو صلح أو بيع مستأنف فيجوز ذلك . ( مسألة 3 ) : لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة . ( مسألة 4 ) : تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويقسط الثمن حينئذ بالنسبة إلى حصته ، بل إذا تعدد البائع أو المشتري تصح إقالة أحدهما مع الطرف الآخر وإن لم يوافقه صاحبه . ( مسألة 5 ) : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة ، فإذا تقايلا